هل تستغني مطارات روسيا عن السائقين؟

متابعة – روسيانا
قد تصبح بعض المهام التي تجري خلف كواليس رحلتك إلى روسيا أكثر اعتماداً على التكنولوجيا، مع استعداد ستة مطارات روسية لاختبار مركبات ذاتية القيادة تتولى أعمالاً أرضية، من بينها نقل الأمتعة وإزالة الثلوج من المدارج، ضمن تجربة تمتد ثلاث سنوات.
ولا يتعلق المشروع بسيارات تنقل المسافرين من صالة إلى أخرى، بل بمركبات متخصصة تهدف إلى تسهيل العمل داخل المطارات وتطوير الخدمات التي تساعد على تجهيز الطائرات واستقبال الرحلات.
من موسكو إلى سوتشي.. أين ستعمل المركبات الذكية؟
تشمل التجربة ستة مطارات روسية هي:
مطار فنوكوفو في موسكو، أحد المطارات الرئيسية للعاصمة.
مطار بولكوفو في سانت بطرسبورغ، بوابة المدينة الشمالية.
مطار سوتشي، الذي يخدم المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود.
مطار كراسنودار.
مطار كراسنويارسك في سيبيريا.
مطار يوجنو ساخالينسك في الشرق الأقصى الروسي.
ويتيح اختيار مطارات في مناطق جغرافية ومناخية مختلفة اختبار المركبات في ظروف تشغيل متنوعة، ولا سيما في المهام التي تتطلب التعامل مع الثلوج أو التحرك في ساحات الطائرات.
من نقل الحقائب إلى إزالة الثلوج
تتضمن المهام المخطط لها نقل الأمتعة بين مباني المطار والطائرات، وتشغيل مركبات لإزالة الثلوج عن المدارج، إلى جانب أعمال أخرى مثل قص الأعشاب وبعض المهام الخدمية والأمنية.
وتعتمد المركبات على تقنيات تشمل أجهزة الاستشعار والكاميرات والرادارات والاتصال بالأقمار الصناعية، لمساعدتها على تحديد موقعها ومراقبة البيئة المحيطة بها وتنفيذ المهام المحددة. كما ستُنسّق حركتها من خلال أنظمة إدارة ومراقبة، ضمن قواعد تشغيل مخصصة للمشروع.
وتكمن أهمية هذه التقنيات في إمكانية تنفيذ بعض الأعمال المتكررة بصورة آلية، مع بقاء إجراءات السلامة والإشراف التشغيلي جزءاً أساسياً من منظومة العمل.
تجربة لثلاث سنوات.. ما الذي تخطط روسيا لاختباره؟
تندرج المبادرة ضمن نظام تجريبي يمتد ثلاث سنوات، ويستهدف اختبار استخدام المعدات ذاتية القيادة في البنية التحتية للمطارات.
وتشير الخطط المعلنة إلى زيادة عدد المركبات الآلية العاملة في المطارات المشاركة إلى 21 مركبة، مع تنفيذ ما لا يقل عن 96 ألف مهمة خلال فترة التجربة، بما يساعد على تقييم الأداء العملي للتكنولوجيا قبل تحديد آفاق توسيع استخدامها.
وفي مطار بولكوفو، تشمل الاستعدادات اختبار جرارات الأمتعة ومركبات إزالة الثلوج ومعدات قص الأعشاب. أما تقييم النتائج، فسيعتمد على أداء المعدات ومدى ملاءمتها لمتطلبات التشغيل والسلامة.
هل يلاحظ السائح فرقاً عند السفر إلى روسيا؟
قد لا يرى المسافر هذه المركبات أثناء تنقله داخل صالة المغادرة، لأنها مخصصة أساساً للمناطق التشغيلية في المطار. لكن نجاح التجربة قد ينعكس على بعض العمليات التي تسبق الإقلاع أو تلي الهبوط، مثل تجهيز الأمتعة وصيانة ساحات الطائرات وإزالة الثلوج.
ومع ذلك، لا يعني إطلاق التجربة أن جميع الخدمات ستصبح آلية فوراً، ولا توجد ضمانات بأن المسافرين سيلاحظون تغييراً مباشراً في تجربتهم منذ البداية. فالنتائج ستتوقف على ما ستظهره الاختبارات من كفاءة واعتمادية وقدرة على العمل في ظروف مختلفة.
المطارات الروسية تختبر مستقبل الخدمات الأرضية
تعكس التجربة توجهاً نحو توظيف الأنظمة الذاتية القيادة في المهام اليومية التي تدعم حركة الطيران، مع اختبار إمكاناتها في بيئة تتطلب الدقة والالتزام بإجراءات السلامة.
وبالنسبة إلى المسافرين، تبقى الفكرة الأهم أن مستقبل المطارات لا يتوقف على الطائرات والرحلات وحدها؛ فالتقنيات المستخدمة خلف الكواليس قد تؤدي دوراً متزايداً في كيفية تجهيز الرحلات وإدارة العمليات الأرضية. وستكشف السنوات الثلاث المقبلة مدى قدرة هذه المركبات على الانتقال من مرحلة الاختبار إلى الاستخدام الأوسع.




